محمد سالم محيسن
97
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
فقرأ المرموز له بالعين من « عفوا » وهو : « حفص » « تستطيعون » بتاء الخطاب ، والمخاطب المشركون المتقدم ذكرهم في قوله تعالى : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ( آية 17 ) . وقرأ الباقون « يستطيعون » بياء الغيبة ، والفعل مسند إلى « الواو » والمراد المعبودون من دون اللّه تعالى . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . وخفّفوا شين تشقّق كقاف حز كفأ * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « تشقق » من قوله تعالى : وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ ( سورة الفرقان آية 25 ) . ومن قوله تعالى : يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ( سورة ق آية 44 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « حز » ومدلول « كفا » وهم : « أبو عمرو ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « تشقّق » بتخفيف الشين في الموضعين ، على أنه مضارع « تشقّق » على وزن « تفعّل » وأصله « تتشقق » فحذفت إحدى التاءين تخفيفا . وقرأ الباقون « تشقّق » بتشديد الشين في الموضعين أيضا ، وأصله « تتشقق » فأدغمت التاء في الشين ، وذلك لقربهما في المخرج ، إذ التاء تخرج من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا ، والشين تخرج من وسط اللسان مع ما فوقه من الحنك الأعلى ، كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية : الهمز ، والاستفال ، والانفتاح ، والإصمات . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * نزّل زده النّون وارفع خفّفا وبعد نصب الرّفع دن . . . * . . . . . . . . . . . . . . .